mm
August
ONE
ملخص شهر يوليو / تموز 2019

  • عمليات الهدم والإخلاء في القدس الشرقية: شكلت هذه العمليات تهديدا جديدة لحكم السلطة الفلسطينية في المناطق المسماة "أ" و “ب “من الضفة الغربية، وتقويضاً لإمكانية أن تكون القدس عاصمة مشتركة.
  • إعلان الرئيس محمود عباس تعليق العمل بكافة الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل: وهي رسالة قوية للفلسطينيين وإن لم تترجم بعد بفعل حقيقي.
  • تقرير جديد عن توسع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية: تأتي المعلومات الجديدة في ظل توقعات عن إعلانات عطاءات لبناء مستوطنات جديدة.
  • استمرار الاحتجاجات على حدود غزة: على الرغم من استمرار الاضطرابات، يبدو أن إسرائيل وحماس عازمتان على تجنب المواجهة.
  • تواصل الولايات المتحدة التلميح بأن حل الدولتين لا يحظى بالدعم: التعليقات من مسؤولي إدارة ترامب تقوض مرة أخرى إطار حل الدولتين، حيث لم يفض مؤتمر البحرين إلى أي نتائج ملموسة.
 
 لمعرفة المزيد عن مؤشر حل الدولتين، تفضلوا بزيارة صفحتنا الالكترونية.


TWO
التطورات في القدس الشرقية: عمليات الهدم الإسرائيلية للمباني السكنية الفلسطينية في المنطقة "أ"، وطرد عائلة فلسطينية في سلوان
 
بعد صدور حكم من المحكمة العليا الإسرائيلية، نفذَ الجيش الاسرائيلي في 22 يوليو عملية هدم 13 مبنى سكنياً في حي وادي الحمص، على مشارف قرية صور باهر الفلسطينية جنوب شرق القدس. حيث اعتبرت اسرائيل هذه المباني تهديدا أمنيا بسبب قربها من الجدار الفاصل. يقع معظم حي واد الحمص في المنطقة (أ) من الضفة الغربية والتي حددتها اتفاقيات أوسلو باعتبارها خاضعة للسيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية، وقد شُيدت المباني بشكل قانوني و بترخيص من السلطة الفلسطينية. وعلى الرغم من أن عملية الهدم تمت في المقام الأول في المنطقة (أ)، الّا انها شملت بعض الشقق في المنطقة المصنفة  (ب) الواقعة تحت السيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وشملت أيضا المنطقة (ج) التي تقع تحت السيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية. وعليه فقد تصاعدت المخاوف من أن هذا الإجراء قد يشكل سابقة تسمح بهدم آلاف المنازل الفلسطينية في المنطقتين "أ" و "ب ".
 
ووفقًا لعامي كوهين، مدير العلاقات الدولية في منظمة Ir Amim (عير عميم)، فإن هذا الإجراء "لم يسبق له مثيل من حيث الحجم في عمليات الهدم في يوم واحد"، حيث تم تدمير 72 وحدة سكنية. وأضاف كوهين أن هذه هي المرة الأولى، على الأرجح، التي يتم فيها استخدام أمر عسكري لتنفيذ هذا المستوى من عمليات الهدم في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية" مما يعكس "زيادة حادة" في عمليات الهدم في القدس الشرقية التي نُفذت هذا العام  بمعدل يتجاوز إجمالي عدد عمليات الهدم في العام المنصرم  2018. ونظرًا إلى أن 15٪ فقط من القدس الشرقية مخصصة حاليًا للمساكن الفلسطينية، فإن هذا يدلل على محاولة الحكومة الإسرائيلية كبح النمو السكاني الفلسطيني فيها.
 
ومن جهته، دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف عمليات الهدم حيث إن استمرار هذه السياسة يقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم في المنطقة، كما يهدد بشكل خطير إمكانية أن تكون القدس عاصمة مستقبلية لكلتا الدولتين. وفي الوقت الذي عرقلت فيه الولايات المتحدة جهود اعضاء مجلس الامن لادانة عملية الهدم، أثارت عمليات الهدم ردة فعل قوية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (انظر المزيد أدناه).
 
وعلى صعيد آخرأخلت الشرطة الإسرائيلية، في 10 يوليو، عائلة فلسطينية من منزلها في بلدة سلوان، بالقرب من البلدة القديمة، بعد معركة قضائية استمرت 30 عامًا وانتهت لصالح مؤسسة "إلعاد"  المتطرفة وهي جماعة مؤيدة للاستيطان تعمل على زيادة الوجود الاستيطاني في القدس الشرقية. يعتبر هذا الانتصار الأخير في الحملة التي يقودها المستوطنون لتهويد القدس من التحديات التي تقف عائقا أمام إنشاء عاصمتين منفصلتين في المدينة في إطار حل الدولتين.

 

أدت الآثار السلبية لهذه التطورات إلى خفض مؤشر حل الدولتين الخاص بالمناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية من 2 إلى 1 وأيضا إلى انخفاض مؤشر مستوطنات القدس من 3 إلى 2.
a
TRE
إعلان الرئيس محمود عباس عن نيته تعليق جميع الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل

في أعقاب هدم إسرائيل للمباني السكنية في صور باهر، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 25 يوليو / تموز وقف العمل بجميع الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، بما في ذلك التنسيق الأمني. وقد قوبلت هذه الخطوة، التي تضمنت إنشاء لجنة خاصة لدراسة الإجراءات المطلوبةلتنفيذ هذا القرار، بموافقة واسعة النطاق من جميع الفصائل الفلسطينية وكذلك الجمهور الفلسطيني.

إلا أن الحماسة خفت لكون الرئيس عباس كان قد أصدر تصريحات مشابهة في الماضي، ولم يتخذ خطوات عملية لتنفيذها. إضافة لذلك لم يتم تشكيل لجنة لتنفيذ هذا القرار بعد، ولا اتخاذ أي إجراءات حتى الآن لإلغاء أي تعاون بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. ومع ذلك، قد يكون إعلان الرئيس عباس جزءًا من محاولة لوضع الأساس لفك الارتباط في المستقبل واعتباره نقطة مرجعية للسلطة الفلسطينية. ربما كان الرئيس عباس يحاول أيضًا من خلال ذلك تحويل الانتباه عن الأزمة المالية المستمرة التي تواجه السلطة الفلسطينية.

في هذه الأثناء، وجّه رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد اشتية في 30 يوليو خطابا شديد اللهجة يدعم فيه حل الدولتين. حيث صرح يوم الثلاثاء خلال إطلاق فعاليات مؤتمر  في رام الله، والذي حضره وفد من ميرتس أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل يستند على مبدأ الدولتين، ستعاني إسرائيل من "موت ديموغرافي" ولن تكون قادرة على التواجد كدولة ديمقراطية. وتشير هذه التعليقات إلى استمرار التزام الشخصيات البارزة في الحكومة الفلسطينية بمبدأ حل الدولتين، وقد تُظهر المخاوف الفلسطينية المتزايدة من أن تصرفات الحكومة الإسرائيلية قد تمنع قريبًا آفاق حل الدولتين.

مع عدم قيام الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بعد باتخاذ أي خطوات عملية نحو تعليق الاتفاقات مع إسرائيل، تراوح جميع معايير بناء الدولة والتنسيق الأمني على مؤشر حل الدولتين مكانها.


aa
FOU
تقرير جديد عن توسع البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية، يعقبه توسيع محتمل للمستوطنات وذلك بعد الموافقة على بناء منازل للفلسطينيين في المنطقة (ج)

في 30 يوليو، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على خطة لبناء أكثر من 700 وحدة سكنية للفلسطينيين في المنطقة المسماة (ج)، على الرغم من عدم الإعلان الدقيق عن الموقع المحتمل. انتقدت وزارة الشؤون الخارجية  في السلطة الفلسطينية بشدة هذه الخطوة، قائلة إنها جزءًا من عملية بناء "دولة يهودية للمستوطنين في الضفة الغربية". في الواقع، يبدو أنه من خلال هذا الإجراء ستقرر الحكومة الإسرائيلية من من الفلسطينيين سيستطيع  العيش في المنطقة (ج) دون غيرهم وأين ستسمح ببناء المنطقة السكنية الفلسطينية في المنطقة (ج) ووفقا لتصميماتها الخاصة. ادعى وزير المواصلات الإسرائيلي اليميني المتطرف بيزاليل سموتريش أن "دولة إسرائيل تضع خطة استراتيجية لإحباط قيام دولة فلسطينية".

من المتوقع أن يتم وضع خطط بناء أكثر من 6000 وحدة استيطانية إلى جانب الموافقة على إقامة الوحدات السكنية الفلسطينية، ومع ذلك، فإن مراحل تقدم هذه الخطط والمواقع الدقيقة للوحدات الاستيطانية غير معروفة حتى الآن.

يأتي هذا التطور في أعقاب تقرير جديد يُظهر أنه منذ عام 2017، تم بناء 16 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، و32 بؤرة استيطانية منذ عام 2012. جميع هذه المواقع الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، ولكن هناك عملية تقنين ل 35 بؤرة استيطانية  قد بدأت بالفعل. وأظهر تقرير "السلام الآن" أن المواقع الاستيطانية  قد شيدت بمساعدة من المجالس الإقليمية المحلية وبحماية من السلطات. وكما هو الحال مع كل عمليات التوسع الاستيطاني، فان هذه البؤر الاستيطانية وزيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية وكمية الأراضي التي يسيطر عليها المستوطنون -تقوض احتمالات حل الدولتين القابل للتطبيق.

ضمن معيار التوسع الاستيطاني على مؤشر حل الدولتين ،تخفض هذه التطورات مؤشر المناطق المبنية من 4 إلى 3، ومؤشر السكان من 5 إلى 4، والزراعة من 7 إلى 6.
aaa
a1
استمرار الاحتجاجات على حدود غزة، لكن يبدو أن إسرائيل وحماس عازمتان على تجنب الصراع. ولا تزال الظروف الإنسانية في غزة سيئة

شهد شهر تموز استمراراً للاحتجاجات الفلسطينية الأسبوعية على طول الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل، حيث قتل أحد المحتجين على يد القوات الإسرائيلية، على الرغم من وجود انخفاض كبير في استخدام الطائرات الورقية والبالونات الحارقة  من جانب الفلسطينيين ضد التجمعات الإسرائيلية الجنوبية.

في 11 تموز قُتل أحد ضباط حماس على يد الجيش الإسرائيلي فيما اعتبرته إسرائيل فيما بعد "نتيجة لسوء فهم".  بينما ردت حماس بإطلاق صاروخين على مناطق غير مأهولة في إسرائيل، وكان رد الفعل لدى جميع الأطراف (بمساعدة الوساطة المصرية) يتجه نحو ضبط النفس ويشير الى استمرار رغبة كل من إسرائيل وحماس في تجنب نشوب مواجه كبيرة.

منذ بداية عام 2019، لا تزال هناك زيادة مطردة في عدد "تصاريح التجار" (الصادرة للفلسطينيين من سكان غزة الذين يسافرون من وإلى قطاع غزة لممارسة الأعمال التجارية). ووفقا لمنظمة Gisha، ارتفع عدد التصاريح التي تم إصدارها من   2375 تصريحًا صدرت في فبراير/شباط إلى 3336 تصريحًا صدرت في شهر يوليو/تموز، مع ارتفاع عدد التجار الذين يمرون من معبر إيرز على الحدود مع غزة. هناك تقارير أيضًا عن توسع انتقائي للبضائع المسموح بدخولها من إسرائيل الى غزة، رغم أنه لم يتم الإعلان عن أي تغيير في السياسة الإسرائيلية بالخصوص.

كانت هناك بعض الدلائل التي تشير إلى تحسن الأوضاع الإنسانية في غزة، لكن بحسب جيسيكا بيرنشتاين ، مديرة العلاقات الدولية في منظمة Gisha ، فإن الظروف "لا تزال سيئة للغاية، ولا يزال من السابق لأوانه القول ما إذا كان للتغييرات الأخيرة على الأرض أي تأثير إيجابي ... الوضع على الأرض دائم التغير في الوقت الحالي. "

مع عدم وجود تغيير كبير في الظروف الإنسانية في غزة أو احتمالات نشوب حرب بين إسرائيل وحماس، تظل كل معايير غزة تراوح مكانها.
a11
as
استمرار إدارة ترامب في عدم إظهارها لأي دعم لحل الدولتين؛ ولا يوجد مؤشر على زيادة دعم الدول العربية لخطة السلام بعد مؤتمر البحرين

استمرت التعليقات نيابة عن إدارة ترامب والتي أدلى بها المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان في الإشارة إلى عدم وجود الدعم القوي لحل الدولتين. أكد غرينبلات، في مقابلة أجريت معه في 17 يوليو، أن إسرائيل " ضحية" في النزاع، ورفض استخدام مصطلح "أرض محتلة" فيما يتعلق بوجود إسرائيل في الضفة الغربية (حيث استخدم المصطلح المفضل للحكومة الإسرائيلية وهو "المناطق المتنازع عليها") وأشار إلى مستوطنات الضفة الغربية باعتبارها "أحياءً ومدناً". وتابع ذلك في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في 23 يوليو من خلال التشكيك في فكرة أن الإجماع والقانون الدولي يجب أن يكونا نقاطاً مرجعية لحل النزاع. وفي مقابلة لاحقة، أكد السفير فريدمان أن إدارة ترامب ملتزمة "بالحكم الذاتي الفلسطيني" وأضاف أن الدولة الفلسطينية في هذه المرحلة ستشكل "تهديدًا وجوديًا" لإسرائيل والأردن.
 
في الوقت نفسه، لم يكن هناك أي مؤشرات أو مخرجات  إيجابية لاحقا  لورشة البحرين الاقتصادية التي انعقدت الشهر الماضي والتي ركزت فقط على الشق الاقتصادي من خطة سلام  إدارة ترامب. وحتى الآن، لا توجد هناك أية تعهدات لدعم الخطة التي قدمتها الإدارة الأمريكية لأي من المشاركين في تلك الورشة.


على الرغم من أن تصريحات مسؤولي إدارة ترامب لا تزال تشير إلى ضعف التأييد لحل الدولتين، إلا أن الإدارة ما زالت تتجنب اتخاذ موقف ملموس بشأن هذه القضية. وبهذا يبقى المؤشر الخاص بدور الولايات المتحدة عند القيمة 3.


ass
يتم تقديم مؤشرحل الدولتين (TSI) من خلال مبادرة جنيف ، وهي منظمة فلسطينية إسرائيلية تعمل على تعزيز اتفاقية سلام متفاوض عليها بروح رؤية الدولتين ، ويعكس وجهة نظر ثنائية فريدة.
إذا كنت تعتقد بأننا أغفلنا شيء ما هذا الشهر، أرسل لنا نصائح وتعليقات هنا

SS
تم إصدار هذا المنشور بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. ومحتوياته هي مسؤولية فريق تحرير مؤشر جنيف لدولتين وحدها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر الاتحاد الأوروبي.

اعلان
هذه الرسالة من مؤشر حل الدولتين، تحالف السلام الفلسطيني – مبادرة جنيف، رام الله، فلسطين. إذا رغبتم بعدم استلام هذه الرسالة 
يرجى إبلاغنا على البريد الإلكتروني info@ppc.org.ps أو بضغط "إلغاء الإشتراك" أسفل هذه الرسالة.

لإلغاء الاشتراك، اضغط هنا

Powered by Publicators

Powered by Publicators