TSI201902Arabic

ملخص تطورات شهر شباط

  • يصارع نتنياهو من أجل حياته السياسية في ظل المشاكل القانونية والاندماج الدراماتيكي لأحزاب الوسط في إسرائيل.
  • تصاعدت حدة التوتر التي تسود باحات المسجد الأقصى بينما يرفض الرئيس عباس استلام اموال المقاصة من إسرائيل بسبب فرار الاخيرة بخصم نحو 138 مليون دولار.
  • تحاول أمريكا بشكل حثيث خلق زخم لخطتها للسلام، بينما تتغير ديناميكيات واشنطن السياسية.
  • يجتمع الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية في مصر ويعيدان تأكيد دعمهما لحل الدولتين.


هذه التطورات، بالإضافة إلى أحداث أخرى، أدت الى تحرك مؤشر الدولتين صعودًا بنسبة 3%

التقرير الكامل أدناه. لمعرفة المزيد عن مؤشر حل الدولتين، تفضلوا بزيارة صفحتنا الالكترونية.
TSI-Separator

أعلن المدعي العام الإسرائيلي عن نيته توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. جاء هذا التطور بعد أيام من اتفاق شخصيتين من خصومه السياسيين الرئيسيين - بيني غانتز ويائير لابيد -لتشكيل حزب جديد: الأزرق والأبيض. وخوفا من إهدار أصوات الأحزاب اليمينية الصغيرة، التي لا تتجاوز نسبة الحسم الانتخابية 3.25٪؛ تم تشكيل ائتلاف بين حزبي البيت اليهودي والقوة اليهودية بإيعاز من نتنياهو الذي يريد ضمان أفضل الفرص. وعلى صعيد آخر، قرر أعضاء القائمة المشتركة، ومعظمهم من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، الترشح في قائمتين منفصلتين وضمت القائمة الاولى اندماج الحركة العربية للتغيير والجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، والثانية تضم التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية الموحدة.  في وقت سابق من شهر فبراير، أعلنت تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة وكبير المفاوضين الإسرائيليين في الأعوام 2008 و 2013 و 2014، اعتزالها الحياة السياسية، بعد أن فشل حزبها -هاتنوعا -في تجاوز نسب الحسم الانتخابية حسب استطلاعات الرأي.

وتظهر الاستطلاعات التي أجريت بعد الانتهاء من تشكيل القوائم بعض التحولات الدراماتيكية، إن لم تكن الحاسمة، أن تحالف أزرق-أبيض برئاسة بيني غانتس قد يحصد 37 مقعدا، مقابل 29 لحزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو. وجدير بالذكر، أن الائتلاف التقليدي اليميني المتطرف يقف الآن عند 59 مقعداً، أي أنه غير قادر على تشكيل ائتلافه الخاص.  ردا على ذلك، شن نتنياهو ،وهو يناضل من أجل حياته السياسية، هجومًا كبيرا على جانتز، ووسائل الإعلام، والنظام القانوني. ويشير المحللون إلى أن نتائج استطلاع الرأي لم تكن نتيجة لتحول الناخبين إلى اليسار، بل نتيجة لفشل حزبين يمينيين، هما إسرائيل بيتنا، و أورلي ليفي (جشر) في تجاوز نسبة الحسم الانتخابية المحددة ب 3.25٪. وسيظهر الأسبوع المقبل ما إذا كانت مشاكل نتنياهو القانونية ستؤثرعلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية أم أن هيمنته على العلاقة السياسية والإعلامية الإسرائيلية تبقيه المرشح الأقوى في إسرائيل. بقي أكثر من شهر بقليل على موعد الانتخابات، وقد تتغير العديد من الامور، ولكن ولأول مرة منذ سنوات، يبدو حكم نتنياهو ضعيفاً وغير مؤكد. وهذا ينقل المؤشر المتعلق بقيادة رئيس الوزراء لإسرائيل، والحكومة والهيئة التشريعية من 3 الى 4.
وتجدر الاشارة الى أن مبادرة جنيف قد أجرت استطلاعًا، ورد ذكره في الصحافة الإسرائيلية، أظهر مواقف معتدلة بشأن القضية الفلسطينية من قبل الجمهور الإسرائيلي، وخاصة أنصار جانتز. ومنذ نشر الاستطلاع، نشر حزب العمل رؤيته حول القضية الفلسطينية، بما في ذلك خطته لإطلاق "الانفصال" عن الفلسطينيين، على أمل إعادة توجيه الناخبين نحو الحزب.

للحصول على نظرة شاملة على الانتخابات الإسرائيلية باللغة الإنجليزية، بما في ذلك نتائج الاستطلاعات، تابعوا 120 -البوابة الانتخابية لمنتدى السياسة الإسرائيلية.

201902Elections
TSI-Separator-2

تصاعدت حدة التوتر في باحات المسجد الاقصى بين الشرطة الإسرائيلية ومجلس الأوقاف الموسع حديثًا. من جهة أخرى، بدأت إسرائيل بتطبيق قانون يتطلب منها حجب عائدات ضرائب السلطة الفلسطينية حيث قررت اقتطاع مبلغ 500 مليون شيكل إسرائيلي جديد (138 مليون دولار) من إجمالي مبلغ فاتورة المقاصة. رداً على ذلك، رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس استلام أموال الإيرادات الضريبية ناقصة. أثار الاتحاد الأوروبي المخاوف بشأن قرار إسرائيل ورد الفعل الفلسطيني. وفي وقت سابق من هذا الشهر، بدأ رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس جولة دولية في محاولة لتحفيز الاستجابة للضغط المتصاعد على الفلسطينيين وخطة السلام الأمريكية المقبلة.

يتعلق الصراع في باحات المسجد الأقصى  بمبنى باب الرحمة. وقد وضعت اسرائيل القيود على الوصول إلى المبنى لأكثر من عقد من الزمان. إن للتوترات في باحات المسجد الأقصى  لها مضامين ثلاث ؛ أولا: فيما يتعلق بالموقع نفسه -تتصاعد  الخطوة الرمزية من قبل مجلس الأوقاف إلى ما قد يصبح تغييرًا حقيقيًا في باب الرحمة؛ على الأقل، لن تكون هناك قيود على الوصول اليه بنفس الدرجة التي كانت عليها من قبل، ومن المحتمل أن يصبح موقعًا نشطًا وربما مسجدًا. ثانيا: فيما يتعلق بالقدس الشرقية، فإن مجلس الأوقاف الموسع مؤسسة يمكن ان يتم من خلالها ابرام التعاون بين الأردن والسلطة الفلسطينية من خلاله تعزيز قضايا أخرى تتعلق بالقدس الشرقية، بما في ذلك معاملات الأراضي. وثالثا: على المستوى الإقليمي – أدت المواجهة إلى إحداث تقارب بين الاردن والسلطة الفلسطينية، كما أدت إلى ظهور أزمة في العلاقات الأردنية الإسرائيلية التي كانت تختمر منذ أن أشاد نتنياهو بالحارس الأمني الذي قتل أردنيين في تموز 2017. هذه التطورات تحرك مؤشر القدس المتعلق بالأماكن المقدسة والحياة المدنية الفلسطينية إلى 6.
وتدعي إسرائيل أن خصم الإيرادات الضريبية يرجع إلى تحويل السلطة الفلسطينية خلال العام 2018 المبلغ المذكور أعلاه إلى الاسرى المحتجزين وإلى أسرهم. ومن المرجح أن يؤدي رفض الرئيس عباس استلام الأموال ناقصة إلى زيادة شعبيته بين الفلسطينيين بسبب الوقوف في وجه إسرائيل واهتماما منه بالأسرى وعائلاتهم، فهي بذلك تمارس ضغوطا كبيرة على إسرائيل وعلى جهازها الأمني، الذي يريد من السلطة الفلسطينية قبول الأموال ناقصة والاستمرار في العمل. في الواقع، فإن الرئيس عباس يضغط على إسرائيل لتحويل الأموال كاملة أو أخذ السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار، وكلاهما نتيجة سيئة للحكومة الإسرائيلية، خاصة خلال فترة الانتخابات. ويتحرك المؤشر التي يقيس الالتزام باتفاق باريس من 7 إلى 6. أما فيما يتعلق بمؤشر بناء الدولة الفلسطينية، الذي يقيس أداء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، فإن المعيارين ذوي الصلة - الحكم والاقتصاد - ينخفضان بشكل مقلق إلى 3 و2 على التوالي . ومع ذلك، فإن موقف الرئيس عباس الأخير يحرك المؤشر الذي يقيس أداء منظمة التحرير الفلسطينية من 5 إلى 6.

201902AlAqsa
TSI-Separator-5

زار جاريد كوشنر، قائد الفريق الأمريكي المسؤول عن خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منطقة الخليج في محاولة لحشد الدعم لهذه الخطة. وفي مقابلة نادرة مع "سكاي نيوز أرابيا"، قال كوشنر إن خطة السلام ستعالج جميع القضايا الأساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك الحدود. وأشار كوشنر إلى أن الخطة تستند إلى أربعة مبادئ توجيهية: الحرية، والاحترام، والفرص، والأمن. "إن الهدف من حل مشكلة الحدود هو في الحقيقة القضاء على الحدود. إذا كان بإمكانك القضاء على الحدود وتحقيق السلام والحد من الإرهاب، يمكن أن يصبح لديك حرية أكبر للبضائع، وحرية أكثر للناس وهذا من شأنه أن يخلق المزيد من الفرص". وقد رفض كل من الفلسطينيين واليمين الإسرائيلي المتطرف الخطة.

يمكن تفسير تصريحات كوشنر بطرق متناقضة تزيد من غموض النوايا الأميركية. على سبيل المثال، قد يعني إلغاء الحدود المصادقة على تبادل الأراضي من كلا الجانبين على حدود عام 1967، كما في اقتراحات النماذج التقليدية لحل الدولتين (بما في ذلك مبادرة جنيف). ويمكن أن يعني ذلك أيضًا أن التفسير التقليدي لخط الأساس للحدود -خطوط عام 1967 -يجب أن يتم استبداله بخط أساسي محدّد حديثًا: على سبيل المثال، أن وجود المستوطنات يضع كل المنطقة المسماة "ج" ضمن المطالب الإسرائيلية المشروعة. وتأتي تصريحات كوشنر في الوقت الذي تتغير فيه الديناميكيات السياسية في واشنطن بطريقة لم تشهدها منذ سنوات. على الجبهة التقليدية المؤيدة لإسرائيل، انتقد كل من اللجنة اليهودية الأمريكية  AJC و آيبك  AIPAC توجه السياسة الإسرائيلية لتقبل وحتى التحالف مع حزب القوة اليهودية المتطرف. بينما في الحزب الديمقراطي، أبرزت عدة تطورات مسألة إسرائيل بطريقة قوية: فقد عارض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون، بمن فيهم الطامحين للرئاسة، التشريع الذي يهدف إلى استهداف حركة المقاطعة BDS، لكنه ينتهك حرية التعبير. وقد أعلن السيناتور بيرني ساندرز، الذي غير مواقفه الديمقراطية في العديد من القضايا المحلية خلال الانتخابات الاولية عام 2016، أنه سيترشح مرة أخرى للرئاسة (ساندرز يدعم حل الدولتين ولا يخجل من انتقاد إسرائيل)؛. من جهة أخرى، هاجمت السناتور إليزابيث وارن، نتنياهو بسبب تهم الفساد. وأخيراً، أثارت تصريحات مثيرة للجدل صدرت عن النائبة في مجلس النواب الاميركي نقاشا كبيرا حول معنى تأييد إسرائيل وحول تأثير الجماعات الموالية لإسرائيل في واشنطن. يجري اعادة تشكيل الخطاب السياسي الأمريكي حول إسرائيل، بطريقة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على المواقف الأمريكية إذا دخل الديمقراطيون البيت الأبيض في يناير 2021. هذه التطورات تحرك مؤشر أداء الولايات المتحدة من 2 إلى 3.

TSI-Separator

اجتمع الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية في مصر لمناقشة التحديات المشتركة، وجاء في بيان القمة: "لقد أكدنا من جديد مواقفنا المشتركة بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك وضع القدس، وعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. "لقد أكدنا التزامنا بالتوصل إلى حل الدولتين على أساس جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، باعتبارها الطريقة الواقعية الوحيدة لإنهاء الاحتلال الذي بدأ في عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل بين الإسرائيليون والفلسطينيون من خلال المفاوضات المباشرة بين الأطراف التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي. ولقد ذكّرنا بأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في القدس، بما في ذلك ما يتعلق بوصاية المملكة الأردنية الهاشمية. لقد أكدنا على دور الأونروا الذي لا غنى عنه والحاجة إلى دعمه سياسياً ومالياً من أجل السماح لها بالاستمرار في تنفيذ تفويض الأمم المتحدة. عبرنا عن قلقنا إزاء الوضع الإنساني والسياسي والأمني والاقتصادي في قطاع غزة، ودعونا جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات فورية لإحداث تغيير جوهري في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الإنساني، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين "

يؤكد اجتماع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية من جديد على التقدير العالي الذي يتلقاه الطرفان لدعمهم لحل الدولتين. في وقت سابق من شهر فبراير، التقى مسؤولون أمريكيون وأوروبيون وعرب وإسرائيليون لعقد قمة حول الأمن الشرق الأوسط تهدف إلى بناء تحالف دولي يواجه إيران. ركز بند ثانوي في جدول الأعمال على خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية المستقبلية المرتقبة. خلال القمة، التقى نتنياهو وجلس إلى جوار القادة العرب. انظر تحليلنا الكامل في إصدارنا الخاص: العالم العربي وعملية السلام.

201902EUArabSummit
TSI-Separator-3
في تطورات إضافية هذا الشهر:
كشف تحقيق أجرته لجنة مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن انتهاكات وعنف ضد الفلسطينيين خلال الاحتجاجات، وجاء في التقرير أن القوات الإسرائيلية قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في إطلاق النار على المدنيين العزل -بمن فيهم الأطفال -الذين لم يشكلوا أي تهديد (انظر التقرير الكامل هنا). حذرت قطر حماس أنها لا تنوي الاستمرار في تمويل وقود الكهرباء لقطاع غزة بعد شهر نيسان المقبل. دمجت الولايات المتحدة أنشطة قنصلية القدس في مبنى السفارة. تخطط إسرائيل تقصير مدة الانتظار للحصول على الجنسية لسكان شرقي القدس الذين يتقدمون بطلب للحصول على الجنسية الإسرائيلية (على الرغم من أن الغالبية العظمى منهم لا تسعى للحصول على الجنسية). وانتقد الاتحاد الأوروبي تمديد حظر المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية والتي يستمر منعها من العمل على مدار الثمانية عشر عامًا الماضية. وقالت إسرائيل إنها ستقوم بإضفاء الصفة القانونية بأثر رجعي على بناء المستوطنات التي بنيت جزئيا على أرض فلسطينية مستندة، لأول مرة، على آلية قانونية وافق عليها المدعي العام في كانون الأول. وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه في النصف الثاني من عام 2018 واصلت إسرائيل مشاريع الاستيطان بوتيرة عالٍية وغير مسبوقة حيث طرحت اسرائيل خطة توسع في بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية والتمهيد لإقامة أكثر من 7000 وحدة سكنية منها 4350 وحدة في الضفة الغربية و2900 في القدس الشرقية، ومعظم هذه الوحدات في مراحل مختلفة من عمليات التخطيط والتنفيذ (المناقصات والخطط). وأظهر تحليل أجري عام 2018 زيادة حادة في الهجمات الفلسطينية في قطاع غزة، بينما انخفضت الهجمات في الضفة الغربية بشكل عام من حيث الحجم. منعت الولايات المتحدة صدور مشروع بيان لمجلس الأمن الدولي كان سيعبر عن الأسف لقرار "إسرائيل" طرد قوة المراقبة الدولية من مدينة الخليل. بدأت إسرائيل في بناء جدار مع غزة، حيث من المخطط أن يوصل الجدار العلوي فوق الأرض بالحاجز البحري الجديد. كشف تقرير صدر حديثاً عن وزارة الخارجية الأمريكية حول الأونروا عن حالات معادية لإسرائيل وغير ذلك من التحيز في 3.1٪ فقط من الكتب المدرسية الفلسطينية (انظر التقرير الكامل هنا). تستعد منظمة التحرير الفلسطينية لأول إحصاء رسمي للمغتربين الفلسطينيين في العالم.
TSI-Separator
خط توجه مؤشر حل الدولتين: المؤشر العام والمجالات
201902TSItrendsENG
بعض المراجع التي يوصى بها للحصول على معلومات إضافية:

تحليل
 القدس والانتخابات الإسرائيلية 2019 (مقدمة)
موجز من نشرة مؤسسة "القدس الدنيوية". تاريخ النشر: 28 شباط،2019

للتحليل الكامل أنقر هنا استخدم نتنياهو في الماضي مرارًا وتكرارًا الأحداث المتعلقة بالقدس في آخر لحظة من أجل تنشيط قاعدته الانتخابية. في ظل الظروف العادية، قد تكون الاحتمالات كبيرة لحدث مثير للقلق يتعلق بالقدس يحدثه نتنياهو. فعلى سبيل المثال قد يقوم نتانياهو خلال الأيام أو الأسابيع التي تسبق موعد الانتخابات في التاسع من ابريل، بمحاولة فرض سيطرة إسرائيل على أو وضع موطئ قدم في مناطق داخل القدس الشرقية، أو في المناطق المتاخمة للضفة الغربية. لكن هذه ليست ظروف طبيعية، فاليوم، المناخ السياسي الداخلي الحالي في إسرائيل والديناميكيات السياسية الدولية الحالية حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، تزيد من خطر هذه الخطوة من قبل نتنياهو بكثير. على الصعيد المحلي، هناك عدد من العوامل التي قد تدفع نتنياهو إلى التحرك في القدس و / أو حولها، منها: الاتهامات الموجهة له في القضاء، المنافسة السياسية لليمين، والادارة الخاطئة للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني واحتمالات اندلاع أعمال العنف. باختصار، هناك احتمال كبير لقيام نتنياهو باتخاذ خطوة استفزازية كبيرة للغاية بشأن القدس قبل الانتخابات.

على الصعيد الدولي، فإن العوامل التي تقف حائلا أمام مثل هذه الخطوة من قبل نتنياهو ليست واعدة. فعلى وجه التحديد، فإن الولايات المتحدة لا تشجع اسرائيل على ضبط النفس وتحمل المسؤولية، الاتحاد الأوروبي منقسم على ذاته بالرغم انه لا تزال لديه القدرة لاتخاذ موقف موحد إذا ما اقتضت الظروف القاهرة لذلك. إضافة للتقارب بين إسرائيل والعرب، والاستنتاج العام بأن هناك عدد قليل من المسؤولين العاقلين الذين لن يكون لهم أي تأثير يذكر أو رغبة بالتدخل. عشية الانتخابات الوطنية الإسرائيلية واحتمال إطلاق خطة ترامب المسماة بـ "خطة السلام"، أصبحت المخاوف التي أثيرت في يناير / كانون الثاني 2017 بشأن أكثر مشاريع الاستيطان حساسية وطموحا أكثر أهمية من أي وقت مضى منها الأربعة الأكثر احتمالا وهي: الخان الأحمر، E1، جفعات هماتوس، والحرم الشريف. للتحليل الكامل أنقر هنا.

يتم تقديم مؤشرحل الدولتين (TSI) من خلال مبادرة جنيف ، وهي منظمة فلسطينية إسرائيلية تعمل على تعزيز اتفاقية سلام متفاوض عليها بروح رؤية الدولتين ، ويعكس وجهة نظر ثنائية فريدة.
إذا كنت تعتقد بأننا أغفلنا شيء ما هذا الشهر، أرسل لنا نصائح وتعليقات هنا.
Footerlogos
تم إصدار هذا المنشور بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. ومحتوياته هي مسؤولية فريق تحرير مؤشر جنيف لدولتين وحدها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر الاتحاد الأوروبي.
اعلان
هذه الرسالة من مؤشر حل الدولتين، تحالف السلام الفلسطيني – مبادرة جنيف، رام الله، فلسطين. إذا رغبتم بعدم استلام هذه الرسالة
يرجى إبلاغنا على البريد الإلكتروني info@ppc.org.ps أو بضغط "إلغاء الإشتراك" أسفل هذه الرسالة.

لإلغاء الاشتراك، اضغط هنا

Powered by Publicators