20180603BannerARB
بناء مستوطنات، وتصاعد وتيرة العنف في غزة، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والأزمة الصحية التي ألمت بالرئيس محمود عباس، وبعض الأصوات المثيرة للجدل داخل الاتحاد الأوروبي، إضافة لأمور أخرى.

كل هذه الأسباب كانت وراء انخفاض مؤشر حل الدولتين (TSI) بنسبة (0.8%) في الشهر الماضي.
للتذكير: لمزيد من المعلومات حول مؤشر حل الدولتين (TSI)، يمكنكم قراءة النشرة الإلكترونية التمهيدية أو زيارة موقعنا الالكتروني للتعرف على المنهجية كاملة.
TSI-Separator
  • تصاعد وتيرة العنف في غزة: في التاسع والعشرين من مايو /أيار، تبادلت إسرائيل والفصائل الفلسطينية القذائف والهجمات الجوية في واحدة من أشد موجات العنف التي شهدها القطاع منذ اندلاع حرب عام 2014.  جاء ذلك عقب قتل الجيش الاسرائيلي لثلاثة من أعضاء الجهاد الإسلامي في 27 مايو / أيار، وابتداءً من 30 مايو تم التوصل الى وقف هش لإطلاق النار. 

    وفي وقت سابق، بلغت التظاهرات على حدود غزة ذروتها في 14-15 مايو، عندما قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من (60) فلسطينيًا. وفي مساء ذكرى يوم النكبة، انطلقت مسيرة حاشدة في غزة  تحت شعار "مسيرة العودة الكبرى" وبدعم من حركة حماس.

هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى ارتفاع وتيرة العنف، فردة الفعل العنيفة للجيش الإسرائيلي على للتظاهرات وعمليات القصف التي تستهدف المنشآت، وليس الأفراد، وضعت المعيار المتعلق بإجراءات الجيش الاسرائيلي (ضد غزة) والهجمات الفلسطينية (من غزة) عند درجة 4 ، قبيل تصاعد وتيرة العنف في غزة . حاليا يبدو أن كلاً من إسرائيل وحماس تريدان تجنب اندلاع حرب شاملة، لكن قدرتهما على احتواء الأحداث تضاءلت. تم تعديل معيار احتمالية نشوب الحرب من (5 الى 4). قبل الجولة الأخيرة، أفادت التقارير أن حماس والأطراف الإقليمية تعمل على معايير ضمان التوصل إلى وقف نار طويل الأمد بين حماس وإسرائيل. لكن الآمال لمثل هذا الاتفاق تبقى ضئيلة. ومن جهة أخرى فقد توفي جندي إسرائيلي في 26 أيار / مايو جراء جراح أصيب بها خلال عملية اجتياح عسكري في الضفة الغربية ما دفع بمعيار الرد الفلسطيني (في الضفة الغربية) من 6 إلى 5.
TSI-Separator
EmbassySeidemann
تنتظر الأعلام الإسرائيلية والأمريكية مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس في 14 مايو 2018. تصوير دانيال سايدمان.
  • في 14 مايو / أيار نقلت الولايات المتحدة سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وتبعتها في ذلك غواتيمالا وباراغواي.  رحب معظم الإسرائيليين بالخطوة الأمريكية، بينما قوبلت هذه الخطوة بالرفض الفلسطيني، وقامت السلطة الفلسطينية بسحب ممثلها الرئيسي في واشنطن.

إن موقع السفارة لا يمنع إقامة عاصمتين في القدس، خصوصاً أن السفارة تقع على الجانب الغربي الإسرائيلي من أي مقترح معقول (بما في ذلك الحدود التي اقترحتها مبادرة جنيف). وهذا بالطبع لا يخفف من وطأة التبعات السياسية القاسية لمثل هذا القرار، فلقد ساهمت هذه الخطوة في تفاقم الصدع الدبلوماسي بين أميركا والفلسطينيين، وبالتالي انتقلت درجة معيار الولايات المتحدة من 3 إلى 2.
TSI-Separator
  • في 30 مايو/أيار، قامت لجنة التخطيط العليا الإسرائيلية بنشر عطاء لبناء (1958) وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية، ويظهر تحليل أجرته حركة السلام الآن – مشروع مراقبة الاستيطان أن (78%) من الخطط تقع شرق الحدود المحتملة المنصوص عليها في مبادرة جنيف؛ بينما تعمل (76٪) منها على توسيع البؤر الاستيطانية. اضافة الى ذلك تمت الموافقة على إقامة مستوطنتين جديدتين. وبعد يوم واحد، تم أيضا نشر مناقصة لبناء 1162 وحدة السكنية جديدة في المستوطنات.

وبمجرد دخول هذه الخطط حيز التنفيذ والبدء في بناء الوحدات السكنية فسوف يزيد ذلك من تكلفة أي اتفاق مستقبلي بين الطرفين، ذلك لأن أي اتفاق مرهون بإخلاء المستوطنين، وهذا يسهم في تقويض عملية السلام أكثر وأكثر؛ فبالنسبة للجمهور الاسرائيلي فقد اعتبر هذا توجهاً واضحاً من قبل الحكومة للتغلغل أكثر في الضفة الغربية والابتعاد عن حل الدولتين، وبالتالي تم انتقال معيار الجمهور الاسرائيلي من 6 إلى 5. وفقا لحركة السلام الآن، فمنذ أن تولى الرئيس ترامب الرئاسة فقد تمت المصادقة على بناء (13987) وحدة استيطانية (سواء بمرحلة المخططات أو نشر المناقصات، بما في ذلك إعلان اليوم، وهذا لا يشمل البناء في القدس الشرقية)، وهذا الرقم يفوق عدد الوحدات الاستيطانية التي تمت المصادقة عليها بثلاث مرات خلال ال 18 شهر التي سبقت وتم خلالها إقامة (4476) وحدة استيطانية.
TSI-Separator
ICC
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
Vincent van Zeijst - Own work, CC BY-SA 3.0, https://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=15414322
  • تقدمت السلطة الفلسطينية بطلب إحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية والجرائم ضد الإنسانية والعنصرية.  ويأتي هذا الطلب في الوقت الذي بدأت فيه المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً أولياً في النزاع بغزة عام 2014 وسياسة الاستيطان الإسرائيلية.

ويمكن لطلب الإحالة هذا أن يسرع اجراءات المحكمة الجنائية الدولية التي قد تؤدي إلى إدانة الإسرائيليين ذوي الرتب العليا. وبناء على ما تقدم فقد قمنا بتعديل درجة معيارنا المتعلق بالمؤسسات القانونية والإجراءات القانونية من درجة 3 (مضطرب) إلى درجة 2 (مثير للقلق). ويجدر بالذكر أن منظمة التحرير الفلسطينية قد انضمت في الاسبوع المنصرم إلى ثلاث منظمات دولية.
TSI-Separator
donaldtusk_0
رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك.
Photo by By Mateusz Włodarczyk - www.wlodarczykfoto.pl - Own work, CC BY-SA 4.0, https://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=35026764
  • ظهرت الانقسامات عبر المحيط الأطلسي بشكل بارز فيما يخص القضية الاسرائيلية-الفلسطينية، فقد قاطع الاتحاد الأوروبي نقل السفارة الأمريكية، وانتقد المسؤولون الأوروبيون -بمن فيهم رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك والنائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمانس – الاجندة الامريكية، وقد تم عرقلة صدور بيانا مشتركا صدر عن الاتحاد الأوروبي ينتقد نقل السفارة الأمريكية الى القدس، في حين تجنب معظم السفراء الأوروبيين حضور حفل الاستقبال الذي اقيم بمناسبة نقل السفارة.  وأخيراً، دعا الاتحاد الأوروبي إلى إجراء تحقيق في إصابة جعفر فرح، مدير مؤسسة مساواة غير الحكومية، أثناء اندلاع المواجهات.

هذا الموقف الأوروبي الذي أعيد تأكيده إزاء الاجندة الاميركية في القضايا التي ترتبط مباشرة بحل الدولتين يفعل دور الطرف الثالث (أوروبا) من 6 سلبي إلى 7.
تحليل
إسرائيل تتجاهل سياسة الفشل في غزة
بواسطة شلومي الدار
كاتب عمود ، نبض إسرائيل المونيتور ، 31 مايو 2018
تشكل غزة تهديدًا أمنيًا لسكان جنوب إسرائيل بسبب تأثير الإغلاق الذي استمر لأكثر من عقد على سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة. وما دام الإغلاق مستمرا، فلن تهدأ غزة، وسوف تتكرر جولات القتال بين الجيش الإسرائيلي وحماس وغيرها من المنظمات الفلسطينية أكثر وأكثرً.

منذ فرض الإغلاق على غزة عام 2007 ، تحدثت حماس مع إسرائيل عدة مرات حول التوصل إلى اتفاق طويل الأجل لوقف إطلاق النار مشروط برفع الحصار مقابل الهدوء الأمني، لكن اسرائيل تجاهلت هذه العروض.

بالمقارنة مع 10 سنوات مضت، تجد إسرائيل الآن نفسها في خضم واقع أمني أكثر تعقيدًا. ثلاث عمليات عسكرية كبيرة في غزة، قتل فيها آلاف الفلسطينيين، ولم تتحسن الأوضاع الأمنية. وبعد تبادل إطلاق النار هذا الأسبوع، وافق المجلس الأمني المصغر على وقف إطلاق النار مع حماس لأنهم يدركون أن غزو غزة لاجتثاث حماس هو ببساطة غير واقعي. الحقيقة هي أن إسرائيل تفضل نظام حماس في قطاع غزة كصاحب سيادة، على البدائل الأخرى.

لقد حان الوقت لجميع الوزراء ، برئاسة نتنياهو وليبرمان، الاعتراف بأن سياسة حصار غزة قد فشلت فشلا ذريعا. يجب أن يعترفوا بأن العمليات العسكرية - حتى وإن وفرت الهدوء لسكان جنوب إسرائيل لبعض الوقتً - فقد ضاعفت المشكلة بمرور الوقت ووضعت إسرائيل في دوامة أمنية لا طائل من ورائها.

قراءة التحليل الكامل للدار هنا.
يتم تقديم مؤشرحل الدولتين (TSI) من خلال مبادرة جنيف ، وهي منظمة فلسطينية إسرائيلية تعمل على تعزيز اتفاقية سلام متفاوض عليها بروح رؤية الدولتين ، ويعكس وجهة نظر ثنائية فريدة.
إذا كنت تعتقد بأننا أغفلنا شيء ما هذا الشهر، أرسل لنا نصائح وتعليقات هنا.
Footerlogos
تم إصدار هذا المنشور بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي. ومحتوياته هي مسؤولية فريق تحرير مؤشر جنيف لدولتين وحدها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر الاتحاد الأوروبي.
פרסומת
הודעה זו נשלחה ע"י مؤشر حل الدولتين, יוזמת ז'נבה (ח.ל חינוך לשלום) ז'בוטינסקי 33, בניין התאומים 1 רמת גן, 5251108, .
הנך רשאי, בכל עת, להודיע על סירובך לקבל דברי פרסומת, ללא תשלום, ע"י שליחת הודעת סירוב לכתובת TSI@genevainitiative.org
או ע"י לחיצה על הקישור להסרה המופיע בתחתית ההודעה.

لإلغاء الاشتراك، اضغط هنا

Powered by Publicators